بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٧

غسل موضع النجاسة بالماء، فأما بالمقراض فهذه بدعة ما سمعنا بها، قال: ويلزم الرجل ما أفسد من الثوب للوارث.

مسألة: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها».

مسألة: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ألبسوا البياض فإنها أطيب وكفنوا بها موتاكم»، وإن كفن الميت في غير البياض جاز ذلك بإجماع الأمة.

مسألة: ويستحب أن يكفن الرجل في ثوبيه اللذين كان يصلي فيهما، وكذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كفن في ثوبيه اللذين كانا يصلي فيهما، فالله أعلم، ويقال: كفن أبو بكر رضي الله عنه في مصرتين كان يلبسهما خلقتين، وقال لهم: اغسلوها ثم كفنوني فيهما، فالأحياء أحق بالجديد.

مسألة: واستحب بعض الفقهاء أن يغسل كفن الميت على كل حال، وليس ذلك بواجب، وكلما ثبت له حكم الطهارة من الثياب والماء فجائز استعماله للحي والميت، والله أعلم.

مسألة: والكفن من رأس المال لقول النبي صلى الله عليه وسلم في ميت مات بحضرته فقال: «كفنوه بثوبه» فأضاف الملك إليه، وقد غلط من ذهب إلى أن الكفن من ثلث ماله.

مسألة: وقيل: يكره للرجال والنساء الحرير في الكفن، ولا يكفن الميت في شيء من الخز والقز، وإنما يجوز للميت القطن والكتان والصوف.

مسألة: عن إبراهيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن حمزة في كساء من صوف، وقيل: إن عليا كان يستحب في الأكفان الصوف.

مسألة: ومن هلك ولم يترك من الكسوة إلا ثياب صوف، ولم يجد غيرها كفن بها، وعن بعض الفقهاء أنه قال: لا يكفن الميت إلا في القطن والكتاب والصوف، وأما المرأة فإن كفنت في الحرير مصبوغا أو غير مصبوغ، فذلك

٤٬٠١٦ / ٤٬٣٨٩