بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٠

مسألة: ومن جوابي أبي الحوري -رحمه الله- وعن السرر الذي في المساجد، يحمل عليها الأموات، وفيها فضل، هل يجوز أن يؤخذ من تلك السرر سرير يحمل إلى قرية لها فيها سرير يحمل عليها الأموات، والسرر التي في المساجد مكتوب عليها، هذا أمر به فلان بن فلان لمسجد فلان بن فلان؟ فعلى ما وصفت فإن كانت هذه السرر إنما جعلت لهذا المسجد وهذه القرية لم يجز لأحد أن يحمل من تلك السرر شيئا إلى بلد آخر، وإنما تكون هذه السرر للموضع الذي جعلت له، والله أعلم.

مسألة: وعن الكلام عند الجنازة؟ قال: يكره إلا تسبيح وتكبير، وما يعني فيها، قال غيره: قد قيل ذلك أيضا، إلا ذكر الله، والمذاكرة في الحلال والحرام من فضل ذكر الله.

مسألة: ويستحب المشي خلف الجنائز، ولا يتقدم الجنائز، ولا يتقدمها إلا من تقدم لحملها، وقال بعض الفقهاء: رأى راكبا خلف الجنازة، فقال: تركبون وملائكة الله مشاة، قال غيره: يوجد عن أبي المؤثر أن الجنازة يتقدمها الناس ويتأخرون خلفها، وكل ذلك جائز، ويركب خلفها ويمشي، ولا يتقدمها الراكب، وقيل: كان عمر بن الخطاب وأبو بكر -رضي الله عنها- يمشون قدام الجنازة، وابن مسعود وغيره خلف الجنازة، فقال له القائل: بذلك قال أنهما يعلمان أن المشي خلفها آجر، ولكنهما رفيقان يحبان الرفق بالناس، وكان معناه أنهما يريان ذلك الناس إنه جائز.

مسألة: وعن جنازة خرجت في الليل، هل تتبع بالنار؟ فقال: إن كان للإنس فلا بأس.

مسألة: رجل مات، والمقبرة عنه بعيدة، أيحمل على دابة أم على أعناق الرجال؟ فإنه يحمل على أعناق الرجال؛ إلا أن يضعفوا عن حمله، فإنه يحمل على دابة والله أعلم، قال أبو جعفر: وقال الحواري بن محمد عن المسلمين، تمام الجنازة الأخذ بأكنافها والصمت فيها.

٤٬٠٢٩ / ٤٬٣٨٩