الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٠١مسألة: من جواب هاشم بن غيلان -رحمه الله- عن الاحتباء على الجنائز، فما نرى أحدا من أهل الأدب -نسخة- الحقيقة يفعل ذلك، وعن الضحك خلف الجنازة، فما يرى أحد من أهل الحقيقة يفعل ذلك، وأما الحديث خلف الجنازة فهو ينهى عنه.
مسألة: من جواب أبي الحسن -رحمه الله- وعن الذي يلي جنازة امرأة فيضيق عليه الوقت، فيحمل جنازة المرأة كما يحمل جنازة الرجل بغير نعش، قلت: هل ذلك صواب؟ فليس ذلك بصواب إلا على الاضطرار في وقت لا يمكن ذلك، ولا يطاق من أمر حابس، فالمضطر معذور، ولا يضيع سنن الإسلام لاختيار العام، فإذا وقع الضرر فالله أولى بالعذر، وله الحمد، وقلت: وإن فعل ذلك من سعة من الوقت وفسحة، له يتولى هذا في فعله بمنزلة الخطأ، وهل عمل النعش من الأمر الذي لا يصلح تركه؟ فعمل النعش قد جاء به فيما عرفنا من قول المسلمين أنه لا يترك، ويعمل على ما جاء به الأثر، عن الجارية إذا ماتت وهي ممن تستتر وتستحي، ثم صاعدا في ذلك على النساء، فمن صنع ذلك بجهل منه وتعمد لترك آثار المسلمين فهذا يستغفر ربه، ويدع خسة حاله في ذلك، ويتحول إلى اتباع قول الفقهاء، ولا يستخف بشيء من قوائم أبواب الإسلام، والله تواب رحيم.
مسألة: ومن جواب أبي الحسن -رحمه الله- وعن الجنازة إذا حملت ولم تغير، قلت: هل يصلح ذلك؟ فإن وجد ما يجمر به الميت حول نعشه، فلا يترك ذلك ولا يصلح تركه، وإن لم يوجد فلا بأس.
مسألة: وعن أبي عبد الله محمد بن روح، ويجمر الميت بريح العود ثلاث مرات، يدور ذلك حول كنن السرير من تحت السرير ثلاث مرات، فمرتين من داخل الكنن، ومرة واحدة من خارج الكنن، ثم يحمل إلى قبره.
مسألة: عن محمد بن المسبح، ثم يوضع الميت على سريره ويستقبل بالسرير القبلة، ثم تأخذ عودا مرا، ثم يوضع على جمر ثم يغبر به الميت، يدار به حول