بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٣

مجعول للمقابر من جهة حدث أحدثه فيه، كيف وجه الخلاص من ذلك؟ قال: يجعله في صلاح ذلك السرير، قلت: فإن تلف ذلك السرير أو غمي عليه فلم يعرف أي الأسرة هو؟ قال: الله أعلم، يوجد أن كل شيء لم يعرف له رب فهو للفقراء، وأنا شاك أنه قال: فهو للفقراء أو قال: فرق على الفقراء، والله أعلم.

مسألة: من -كتاب أبي قحطان- وعن الجنازة إذا مرت بقوم وهم جلوس، كيف يصنعون؟ فاعلم أنهم يجلسون كهيئتهم إن شاءوا وإن اتبعوا الجنازة فهو أفضل.

مسألة: ومنه؛ وعن رجل ي موت والمقبرة بعيدة، فهل يحمل على دابة أم على أعناق الرجال؟ فإنه يحمل على أعناق الرجال، إلا أن يضعفوا عن حمله، حمل على دابة، والله أعلم. قال أبو جعفر: قال الحواري بن محمد: عن المسلمين، ثم الجنازة الأخذ بأكنافها والصمت فيها.

مسألة: عن ليث بن أبي سليمان قال: بلغني أن داود سأل ربه قال: «إلهي ما جزاء من شيع جنازة ابتغاء وجهك والدار الآخرة؟ قال: جزاؤه أن تشيعه ملائكتي إذا مات وأصلي على روحه في الأرواح، قال: إلهي ما جزاء من عزّى أخاه المسلم؟ قال: جزاؤه أن ألبسه لباس التقوى».

مسألة: ويكره أن يسرع بالجنازة إسراعا خفيفا، وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على جنازة ماشيا ورجع راكبا، ويكره أن تتبع النساء الجنائز، روي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأة تتبع جنازة فأمر بردها.

مسألة: وقيل: يكره لأصحاب الدواب أن يتقدموا الجنازة، والماشي يتقدم ويتأخر، إن شاء فعل ذلك.

مسألة: و قال مالك بن غسان: الذي يعجبني لمن أخذ الجنازة يحملها أن يقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله، فإذا أراد أن يسلمها إلى غيره، فلم نسمع في

٤٬٠٣٢ / ٤٬٣٨٩