بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠٤

ذلك عن الفقهاء شيئا، والسكوت أولى به.

مسألة: عن جابر بن زيد قال: كان أنس بن مالك يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من حمل قوائم السرير الأربع حط الله عنه أربعين كبيرة»، يعني أربعين ذنبا.

مسألة: ويكره الكلام خلف الجنازة، حتى يصلى على الميت، وقال بعضهم: حتى يدخل القبر، وقال بعضهم: حتى يدفن، ومن غيره قال: وقد قيل حتى يقع رش الماء على القبر، إلا لما يحتاج إليه من أمر الجنازة.

مسألة: وقيل: يستحب أن يقول خلف الجنازة: لا إله إلا الله الحي الذي لا يموت، وكل ذكر الله حسن.

مسألة: وإن انصرف الذي خلف الجنازة إذا صلى فذلك له، وإلا فحتى يدفن الميت، قال غيره: يستحب ذلك إلا بإذن أولياء الميت.

مسألة: ويكره الكلام خلف الجنازة، ويكره الانصراف حتى يرش الماء على القبر إلا أن يستأذن الولي، فإن أذن له الولي انصرف.

مسألة: وعن الكلام عند الجنازة فقال: يكره إلا بتسبيح وتكبير، وما يعني دفنها.

مسألة: قال أبو محمد: اتفق أصحابنا على تكريه الكلام خلف الجنازة، إلا بما يمكن من طاعة الله -نسخة- طاعة الله تعالى من قراءة القرآن، أو التسبيح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسؤال والجواب عن أمر الدين، واختلفوا في جواز الكلام وإباحته بعد هذه الكراهية، فقال قوم: إلى أن يصلى على الميت، وقال قوم: حتى يوضع في قبره، وقال آخرون: حتى يدفن، وقال آخرون: حتى يدفن ويرش -نسخة- على قبره الماء -نسخة- عليه الماء، وكل ذلك تعظيم للموت.

مسألة: وأخبرني هاشم بن الجهم عن العلاء بن أبي حذيفة؛ أن سائلا سأل أبا عبيدة، وهو يشيع جنازة فقال أبو عبيدة: أنا في شغل عن كلامكم، فقلت أنا لهاشم سأله عن حلال وحرام أو عن غير ذلك، فقال: لم يقل العلاء لي شيئا من

٤٬٠٣٣ / ٤٬٣٨٩