بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١١٦

مسألة: وعن أبي علي في جنازة الصبي والمرأة، يقدم الصبي والمرأة تلي الإمام، كذلك حفظ موسى عن جده.

مسألة: سألت عن الجنائز إذا اجتمعت رجالا ونساء، منهم من أتولاه ومنهم من لا أتولاه أو رجلان في الولاية، أو أحدهما لا ولاية له، أو رجل وصبي، أيهم أولى بالتقديم، وكيف الصلاة عليهم؟ فأما إذا كان رجالا ونساء، فإن الرجال أولى بالتقديم من النساء، ويكن النساء خلف الرجل مما يلي الإمام، وأما إذا كان رجلان أحدهما من أهل الولاية وأحدهما لا ولاية له، فأولى بالتقديم في الصلاة أفضلهما في الدين، ويكون الآخر خلفه مما يلي الإمام، وإن كانا في الولاية والفضل سواء فذو السن أولى بالتقديم، وأما إذا كان رجل وصبي فالرجل أولى بالتقديم من الصبي، وتكون جنازة الصبي مما يلي الإمام، إن شاء الله.

مسألة: وعن صبي حر مسلم وعبد وامرأة ماتوا جميعا، كيف يصلى عليهم في التقديم والتأخير؟ قال: يقدم الصبي مما يلي القبلة، ثم العبيد ثم المرأة، مما يلي الإمام، قال أبو الحواري: قال من قال: يقدم العبد إذا كان بالغا، ثم الصبي ثم المرأة، وبهذا نأخذ.

مسألة: وإن اتفقت الجنائز من الرجال والنساء، قدم نحو القبلة أقرؤهم وأفضلهم، وكذلك في القبر، وإن كان صبيان ذكران كان الرجال ثم الصبيان، ثم النساء، وإن كانوا عبيدا وإماء، كان الرجال الأحرار ثم الصبيان ثم العبيد الذكران ثم النساء الحرائر بعد العبيد، ثم الإماء بعد ذلك، ويصلى عليهم صلاة واحدة.

مسألة: واختلف الناس في الذي يقدم إذا اجتمعت الجنائز، فقال قوم: يكون الرجال مما يلي الإمام، والنساء خلف ذ لك، وقال آخرون: الرجال إلى القبلة والنساء مما يلي الإمام، وقال غيره: هكذا قيل: إنه يقدم الرجال الأحرار ثم الصبيان الأحرار، ثم المماليك البُلغ، ثم المماليك والصبيان، ثم النساء الحرائر، ثم الجواري الصغار الحرائر، ثم النساء المماليك، ثم الجواري الصغار

٤٬٠٤٥ / ٤٬٣٨٩