الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١١٧المماليك، فعلى هذا الترتيب يكون أنصر لله، فافهم ذلك.
قال غيره: نعم كذلك عندي أنه يبدأ بالأحرار رجالهم ثم صبيانهم، ثم المماليك الذكور بُلغهم ثم صبيانهم، ثم الإناث الأحرار، فافهم هذا.
مسألة: وإذا اجتمع جنائز النساء قدم أفضلهم، إلا قول منير فإنه قال: يعترض الجنائز، فتصف بين يدي الإمام، قال: وكذلك جنائز الرجال، قال هاشم: ولم أسمع هذا القول إلا عن منير.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: إذا اجتمعت الجنائز قدم الرجال الأحرار، ثم الصبيان الأحرار الذكران، ثم العبيد الرجال، ثم الصبيان من العبيد الذكران، ثم النساء الحرائر، ثم الصبايا الحرائر ثم الإماء، ثم الصبايا من الإماء يكن مما يلي الإمام، قال: وكل صف من هؤلاء يقدم ذو الفضل منهم، وإن استووا قدم الأسنان، ويقدم من الصبيان من كان والده أفضل في دينه، وإذا هلكت امرأة وصبي قدم الصبي، ثم المرأة من خلفه، فإن هلك رجلان قدم أفضلهما، فإن كانا فاضلين قدم أسنهما.
مسألة: فإذا اجتمع من جنائز النساء اثنتان إلى ما أكثر، فإنهم يوضعن بعضهم إلى جنب بعض، ثم يصلى عليهن جميعا أربع تكبيرات، ويقوم الإمام آخرهن، وقال الربيع: توضع الجنائز بعضا خلف بعض كعرف الديك، ويقدم الرجال وتؤخر النساء، وقال عن أبي عبيدة: يكون الرجال مما يلي القبلة، والنساء مما يلي الإمام.
وقال أبو الحسن: إذا اتفقت الجنائز قدم الأفضل من الرجال، مما يلي القبلة، ثم الذي دونه، ثم المرأة، إلا أنهم اختلفوا في تقديم الجنائز عند الصلاة، فمنهم من قال يكون يقدم ذلك، والأفضل مما يلي الإمام، وقال آخرون: يكون الأفضل مما يلي القبلة، والذي دونه مما يلي الإمام، فانظر في ذلك، وإن مات عشرة أنفس في موضع واحد، جاز أن يصلى عليهم صلاة واحدة، ويكون الرجال ثم الصبيان ثم النساء.