الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٠والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم، الحمد لله الذي يميت الأحياء ويحي الموتى ويبعث من في القبور، الحمد لله الذي منه ا لمبدأ وإليه الرجعى وله الحمد في الآخرة والأولى، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات، وإن كان الميت له ولاية دعي له بما فتح الله، وإن لم يكن له ولاية لم يدع له، ودعي للمؤمنين والمؤمنات.
وقال قوم: إنه يدعو بالآية: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (غافر:7 - 9)، وإن شئت قلت: اللهم إن فلانا عبدك بن عبدك وابن أمتك توفيته وأبقيتنا بعده، والبقاء بعده قليل، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، وافسح له في قبره، وأبدل له دارا خيرا من داره، وقرارا خيرا من قراره، وأهلا خيرا من أهله، وألحق روحه في أرواح الصالحين، واجمع بيننا وبينه في دار يذهب عنا فيها النصب واللغوب، ثم يدعو لنفسه بما أراد، ويكبر الرابعة ثم يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى من سلم الله عليه، ثم يسلم على من خلفه تسليمة خفيفة يصفح بها وجهه يمينا وشمالا.
مسألة: وفي بعض الحديث، إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة، فقام عند وسطها، وكذلك الرجل، وعند بعض أصحابنا يستحب أن يقوم على الجنازة مما يلي الصدر، وفي قيامه في الصلاة على جنازة المرأة قرب الرأس.
مسألة: وإذا صلى الرجل على الجنازة وكبر تكبيرا متتابعا، لم يقرأ ولم يدع فيه، فقد مضت الصلاة، وقد خالف السنة، فإذا كبر الإمام أربعا أو خمسا فزاد فيه من التكبير، لم يكبر معه من خلفه بمنزلة من صلى الظهر أربعا، فذهب يريد أن يزيد فلم يتابعوه.
مسألة: وعن رجل صلى بقوم على جنازة، فكبر أربعا متتابعا بغير قراءة؟ قال