بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٤٨

فإن كانوا ثلاثة فأحبوا أن يصفوا وخافوا أن تفوتهم الصلاة إذا سمعوا تكبير الإمام صفوا.

مسألة: ومن جواب أبي علي، وعن رجل خاف فوت تكبير الجنازة، فسمع التكبير وهو يمشي، هل يكبر؟ قال: يقف ويكبر وذلك يجزيه إن شاء الله.

مسألة: ومما يوجد عن موسى، وعن رجل منتعل في جلد حمار، أو جمل أيصلي منتعلا على جنازة؟ فأحب أن لا يفعل، إلا أن يكون مدبوغا.

مسألة: وسألت عن الذي يصلي على جنازة وأمامها قبور، فذلك مكروه، فليتحولوا عنها.

مسألة: والإمام إذا انتقضت صلاته تأخر وقدم غيره يتم بهم الصلاة.

مسألة: واختلف أصحابنا في الصلاة على القبر بعد ما يدفن فيه الميت، فأجازها بعضهم ولم يجزها آخرون، وحجة من أجازها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وهو بالحبشة بعد أن أتاه خبر موته بمدة، فجمع أصحابه بالمدينة وصلى عليه، وحجة من لم يجوز الصلاة على الميت بعد أن يدفن أن الصلاة على النجاشي كانت مخصوصة، وهذا القول أشيق إلى نفسي، والنظر يوجبه، والذي عندي، والله أعلم أن النجاشي لم يكن صلي عليه، ومن لم يكن صلي عليه فجائز أن يصلى على قبره، لأن الصلاة على موتى المسلمين واجبة.

مسألة: وإذا صلوا على الجنازة جلوسا وهم يستطيعون القيام، والإمام صحيح، فإنهم يعيدون الصلاة، بمنزلة من صلى صلاة العيدين جالسا بغير ضرورة، إلا أن يكون الإمام قد صلى على الجنازة قائما، وصلى بعض من خلفه جالسا، فقد مضت الصلاة، ولا إعادة على الجالسين.

مسألة: وإذا صلوا على الجنازة على حد الركوع والسجود جهلا، وجهلوا ذلك، فإن تلك ليست بصلاة، وعليهم الإعادة إن لم يكن دفن، وإن كان دفن صلوا على قبره.

٤٬٠٧٧ / ٤٬٣٨٩