بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٥٠

مسألة: رفع إليّ أن الذي يصلي على الجنازة يقوم قرب الميت، وقيل: يكون بينه وبين الميت بقدر ما قالوا إنه لو سجد لم يصل سجوده إلى الميت.

مسألة: ومن سبقه الإمام في الجنازة ببعض الصلاة، فليوجه ثم يقف حتى يكبر الإمام، فإذا كبر معه فليس عليه إعادة ما سبقه.

مسألة: وإن حمل قوم جنازة فقدموا الرجلين وأخروا الرأس نسيانا منهم، وصلوا عليها كذلك، ثم علموا بعد الصلاة فيعجبني بلا حفظ إن كان الميت لم يدفن أعادوا الصلاة، وإن كان قد دفن فلا بأس عليهم إن شاء الله.

مسألة: وإن مات رجل في دار قوم فخافوا على الميت إن خرج به أن يحرق أو يعذف صلوا عليه ودفنوه معهم، وإذا مات رجل في منزل مخافة لقوم هاربون على ظهور دوابهم في حال، لا يستطيعون النزول فيها، وخافوا تغيير الميت فإن قدروا على صعيد فيمموه، وإلا صلوا عليه ثم يلقونه، فالله أولى به.

مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ ولا تجوز الصلاة على الجنازة إلا بطهارة.

مسألة: وإذا فات المصلي من صلاة الجنازة شيء أعاده لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «فليصل ما أدرك ويبدل ما فاته»، وقال أصحابنا: لا إعادة عليه فيما فاته.

مسألة: وجائز الصلاة على الجنازة في المقبرة، ولو استقبلها المصلي وكره ابن عباس وابن عمر الصلاة على الجنازة في المقبرة، ومنع علي من ذلك، وروي عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له».

مسألة: قال أبو الحسن: الصلاة على الجنازة مختلف فيها، فقال قوم: فرض على الكفاية، وقال قوم: سنة على الكفاية.

مسألة: قال أبو بكر: ذكر نافع أنهم صلوا على عائشة رضي الله عنها وأم سلمة وسط قبور البقيع، صلى على عائشة أبو هريرة، وحضر ذلك ابن عمر، وفعل ذلك عمر بن عبد العزيز، وكره ذلك محمد بن سيرين الصلاة بين القبور، وكره طائفة الصلاة في المقابر، وروينا عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس

٤٬٠٧٩ / ٤٬٣٨٩