الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٦مسألة: و لا تصلي على ميت إلا أن يأمرك وليه بالصلاة عليه.
مسألة: وأولى بالصلاة على الميت إذا حضر الإمام أو أمير الخميس، فإن لم يحضر الأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ثم الأقرب فالأقرب، لرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم: «يصلى عليها بإذن أوليائها»، ومن ذلك أن أصحابنا يستأذنون الأولياء، فإذا لم يكونوا رجال استأذنوا النساء، وبعض أصحابنا رأى أن الصلاة إلى القوم، ويقدمون من رضوا به يصلي بهم في الجنازة كغيرها.
مسألة: وسيد العبد يصلي على عبده دون والده وإن كان والده حرا.
مسألة: وأولى بالصلاة عندي أفضل القوم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليؤم القوم أفضلهم»، وهذا الخبر عموم، ولم يخص صلى الله عليه وسلم صلاة من صلاة، وقال أصحابنا: غير هذا.
مسألة: ومن أوصى إلى رجل يطهره ويكفنه ويصلي عليه وله أولياء، فله ذلك دون الأولياء.
مسألة: وأولى بالصلاة على الجنازة الأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ ثم العم، ثم الأقرب فالأقرب، فإن لم يكن والدها حيا وكان جدها لأبيها فالجد أولى بالصلاة عليها، ويقوم مقام أبيها، وقال ابن عباس: قال بعضهم: الابن أولى من الأب.
مسألة: وإن أوصى موص أن يصلي عليه فلان أو لا يصلي عليه، فأرى أن يصلي عليه من يلي الصلاة فيتقدم أوصياؤه، وفي -نسخة- إلا أن لا يكون له من يلي الصلاة فيتقدم ما أوصى به.
مسألة: وإذا ماتت المرأة جاز لزوجها وولدها أن يصليها عليها، ولا يليان القود بها إذا قتلت، إلا أن يكون لها عصبة، فإن لم يكن لها عصبة فالولي أولى، فإن لم يكن لها ولد فالدم لزوجها، وأما إذا عفى أولياؤها عن القود كانت الدية لورثتها، وللزوج والولد من ذلك بقدر ميراثهما منها.