بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٧

مسألة: وأولى بالصلاة على الجنازة الأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ، ثم الأقرب فالأقرب من عصبتها، وولدها لا يلي القود، وإنما له الدية، وزوجها لا يلي من دمها شيء، فإن لم يكن لها عصبة فالولد أولى، فإن لم يكن لها ولد فالدم لزوجها.

مسألة: وأولى بالجنازة أقربهم في الرحم، إذا كان يحسن الصلاة.

مسألة: وقال الفضل بن الحواري: ومن يلي الصلاة على جنازة فله أن يقدم الصلاة عليها من لا يتولاه إن شاء، وإذا حضر قوم في موضع جنازة فأمر رجل منهم رجلا بالصلاة عليها إلا من غيره أولى بالصلاة منه، قال أبو إبراهيم: فإذا كان الولي يعرف أنه يكبر للأمر في نفس المأمور، أنه إنما أمره برأي الولي، فلا بأس، وإن كان شيء يرتاب فيه فنحب أن لا يصلي إلا برأي الولي.

مسألة: ومن دعي إلى جنازة ليصلي عليها، فأبى ولي الجنازة وكره أن يصلي عليها فلا يصلي عليها إلا برأي ولي الجنازة.

مسألة: وقال مالك بن غسان: ومن قال في صحته أو في مرض موته، فلان في حرج من الله إن مت فغسلني أو شيع جنازتي، أو صلّ عليّ أو ضعني في قبري أو عزّ فيّ، ثم مات وكأن هذا أولى الناس به، فلا نرى بأسا إن فعل شيئا من ذلك، لأن فعل أبواب البر وهو ولي ذلك منه، وكذلك إن كان غيره أولى بالميت منه، ثم أمره الولي أن يفعل شيئا من ذلك ففعله، فليس عليه بأس إن شاء الله، وسيد العبد يصلي على عبده دون ابن العبد، وإن كان حرا.

مسألة: وإذا مات رجل بأرض الغربة مع نساء فيهن أمه وأخته، ورجل غريب، فإنه يصلي عليه الغريب دون النساء، ويصلين النساء خلفه.

مسألة: ولا تجوز الصلاة خلف الفاسق في الجنائز، فانظر في الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة، وفي كل هذا تفسير لمعناه لقول الله تبارك وتعالى: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (البقرة:124).

٤٬٠٩٦ / ٤٬٣٨٩