بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٨

مسألة: والأولى بالصلاة -نسخة- وأولى بالصلاة على الميت عندي أفضل القوم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «وليؤم القوم أفضلهم» وهذا الخبر عموم، ولم يخص صلى الله عليه وسلم صلاة من صلاة، وقال أصحابنا: غير هذا فإن اعتل معتل بقول الله تعالى: (وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ) (الأنفال:75)، قيل له: قد يكون الأولى بالميت من طريق الرحم عبدا أو ذميا، فلا يكون أولى به في الصلاة.

مسألة: وإذا حضرت جنازة ولم يحضر إلا النساء، فمنهم من قال: يدفنه ولا يصلين عليه، ومنهم من قال: يصلين عليه، وعن أبي علي الحسن: إن النساء لا يصلين على الرجال، ومن غيره، وعن أبي عبد الله -رحمه الله- إنه يجوز أن تصلي المرأة على الجنازة بالنساء إذا لم يوجد رجلا كان أو امرأة، ويكون في وسط صف النساء.

مسألة: وإذا أمر رجل من أولياء الميت رجلا أن يصلي على الميت، وولد الميت حاضر، فلا يجوز.

مسألة: وأولى الناس بالصلاة على الميت وغير الميت أفضلهم جميعا.

مسألة: ومن أوصى أن يصلي عليه رجل بعينه، ففيه اختلاف بين أصحابنا، وبين مخالفينا أيضا.

مسألة: والعبد إذا حضر جنازة ابنته وهي حرة، فإن شاء العبد تقدم وإن شاء أمر من يتقدم للصلاة.

مسألة: والأولى بالصلاة على الميت إذا حضر الإمام، أو أمير الجيش، فإن لم يحضر فالأب ثم الزوج ثم الابن ثم الأخ، ثم الأقرب فالأقرب، وبعض أصحابنا يرى الصلاة إلى القوم يقدمون من رضوا به يصلي بهم في الجنازة كغيرها، فإن تقدم مصل يصلي عليه بغير أمر من الخارجين ولا الأولياء، قال: هذا من الأئمة الحاضرين، فكيف يجوز ذلك له، وجعل نفسه في غير موضعها، فإن صلوا على الميت المسلم لم تعد عليه الصلاة مرة أخرى.

٤٬٠٩٧ / ٤٬٣٨٩