بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٦٩

مسألة: وإذا لم يكن للميت ولي، تقدم رجل من المسلمين بأمر الخارجين وصلى بهم، وإذا لم يكن للمرأة ولي أمر المسلمون رجلا يصلي عليها، وهو أيضا الذي يلي دفنها، هكذا عرفت من بعض المسلمين.

مسألة: وأحق النساء بالصلاة الوالدة ثم البنت ثم الأخت، ثم الأقرب فالأقرب، فأما الزوجة فليس لها في الصلاة حق، إلا كغيرها من النساء ما كانت قرابة دونها، لأن الزوج إنما قربت منزلته في حال الصلاة على المرأة بعد أبيها دون ولدها وأخيها من أجل أن الله تعالى جعله في منزلة الجنازة في كتابه وسنة نبيه، إماما لها وقوامها عليها في جميع أمرها، والزوجة ليس لها على زوجها ذلك، ولا تكون قوامة عليه، وغيرها من القرابة أحق بالصلاة عليه وأولى به، وعن ابن عمر قال: ليس للنساء في الجنازة نصيب.

مسألة: و إذا حضر الذمي جنازة أحد أولاده، وهم مسلمون استؤذن في الصلاة عليه، والمسلمون يصلون عليها، وإنما يستأذن في هذا الباب خاصة، وأما سائر الأرحام مثل الأخ وغيره من أهل الذمة فلا، والله أعلم.

مسألة: قال أبو سعيد رضي الله عنه: إن صلاة الجماعة أفضل من الجنازة، إذا كان في الجنازة من يقوم بها.

مسألة: وسئل عن رجل حضرته صلاة الفريضة وصلاة الجنازة، بأيهما يبدأ؟ قال: معي إنه يبدأ بصلاة الفريضة، إلا أن يخاف على الميت ضرر، وكان في الوقت سعة، صلى على الجنازة،

مسألة: قلت له: فإن حضرت صلاة العيد وصلاة الجنازة بأيهما يبدأ؟ قال: معي إنه يبدأ بصلاة العيد، إلا أن يخاف على الميت ضرر، فإنه يبدأ عندي بالصلاة عليه لدفنه قبل الضرر.

مسألة: وسئل عن الإمام إذا مات يقدم إمام ثان قبل أن يقبر، أم حتى يقبر؟ قال: معي إنه قد قيل إذا وجدوا إلى ذلك سبيلا، أن لا يصلي على الإمام الميت

٤٬٠٩٨ / ٤٬٣٨٩