بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٠

إلا إمام معقود له الإمامة.

قلت: فإن لم يجدوا إلى ذلك سبيلا، من يصلى على هذا الإمام الميت؟ قال: معي إنه قد قيل: يصلي عليه قاضي المصر.

قلت: فإن لم يكن قاضي المصر حاضرا، ولم يكن قاض في الوقت من يصلي عليه؟ قال: معي إنه قيل يصلي عليه المعدي، والمعدي هو الذي يلي الأحكام بحضرة الإمام في بلده.

قلت له: فإن لم يكن المعدي حاضرا؟ قال: معي إنه يصلي عليه أفضل أعلام المصر في الدين إن كان حاضرا من العلماء.

مسألة: وسئل عن الرجل إذا خرج في أثر الجنازة، فوصل إلى المقبرة، وقد قبر الميت.

مسألة: قلت له: فتجوز الصلاة على الجنازة في وسط المقبرة؟ قال: معي إنهم إن وجدوا غير المقبرة كان أحب إليّ، وإن صلوا على الجنازة فيها فعندي أنه لا بأس بذلك.

قلت له: فالميت إذا كان من أهل الولاية، ولم يكن الرجل يخرج على الجنازة، هل له أن يصلي في بيته أو في المسجد، وتكون نيته في الصلاة على ذلك الميت بعينه؟

مسألة: قال أبو سعيد: تجوز صلاة الجنازة في كل وقت إلا إذا طلع قرن الشمس أو غاب، فإنه ينظر حتى يستتم.

مسألة: وهل يصلي على الميت بعد العصر، وقبل غروب الشمس، وبعد الفجر قبل طلوع الشمس؟ قال: نعم إلا أن تكون الشمس قد اصفرت للغروب، أو برز منها للطلوع قرن، فأخرها حتى تطلع كلها.

مسألة: قيل تجوز الصلاة على الجنازة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها،

٤٬٠٩٩ / ٤٬٣٨٩