بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٥

مسألة: ومن قتل نفسه عمدا كان كافرا، ولا يصلى عليه، ومن قتل نفسه خطأ فلا إثم عليه في ذلك، والصلاة عليه جائزة، ومن ألقى نفسه في الحريق متعمدا لتأكله النار كان آثما كافرا، ولا يصلى عليه.

مسألة: والزنجي إذا مات وهو بالغ مختون، فإنه يصلى عليه، وإن كان بالغا غير مختون لم يصل عليه، والصبي يصلى عليه، وإن كان في يد المسلمين.

مسألة: ومن كتاب الإشراف؛ واختلفوا في الصلاة على ولد الزنا، فقال أكثر أهل العلم: يصلى عليه، كذلك قال عطاء والزهري وإبراهيم النخعي ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وكان قتادة يقول: لا يصلى عليه، واختلفوا في الصلاة على من قتل نفسه، وكان الحسن البصري وقتادة يرون الصلاة عليه، وقال الأوزاعي: لا يصلى عليه، وذكر أن عمر بن عبد العزيز لم يصل عليه.

قال أبو سعيد: أما ولد الزنا فقد مضى القول فيه، وأما من قتل نفسه بغير حق متعديا على ذلك، متعديا بما يشبه ذلك بمعنى القتل من غيره ظلما، إنه لحقيق أن تلحقه معنى ما لحق المضر المقتول، أو من يقام عليه الحد على نحو ذلك غير تائب، وإن لم يعلم معناه في ذلك وأمكن فيه العذر، لم يزل عنه حكم ما ثبت فيه من الصلاة في جملة أهل الإقرار.

مسألة: ومن جامع أبي محمد؛ ولا يصلى على عضو من أعضاء المسلمين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة على موتى المسلمين.

مسألة: وعن أبي عثمان أن من خرج من بطن أمه فيه حياة، بلغت الحياة ما بلغت، وإن لم يستهل، فإنه يصلى عليه ويورث.

مسألة: من الزيادة المضافة؛ عن القاضي أبي علي في الصلاة عليه.

مسألة: وإذا رأى رأس إنسان فعليه أن يواريه، ولا يلزمه الصلاة عليه، وقيل: إن عرف أنه رأس فلان صلى عليه، والله أعلم.

٤٬١١٤ / ٤٬٣٨٩