بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٧

مسألة: ومن مات تحت الرجم بالبينة منكرا فلا يصلى عليه، ولا بأس بالصلاة على من أقر على نفسه تائبا، ومن أقر على نفسه بغير بينة وأقيم عليه الحد ومات، فإنه يصلى عليه.

مسألة: قال: إنما نهى الله نبيه أن يصلي على المنافقين إذا ماتوا على الكفر، قوله في سورة براءة: (وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ) (التوبة:84)، ثم أخبر عنهم أنهم كفروا بالله ورسوله، يعني أنهم كفروا بتوحيد الله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، فأما من مات من أهل الكتاب، ومن أهل التوحيد والبغي، فللمسلمين أن يصلوا عليه وأصل الدين ثلاث خصال من السنة، الجهاد مع كل خليفة عدل والصلاة مع كل أمير، والصلاة على كل من مات من أهل القبلة، فإن صلاتهم عليهم سنة، وقال قائل من الفقهاء: إن لم تصلوا على أهل قبلتكم فدعوهم لغيركم.

وقال أبو المؤثر: وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الله بن أبي، ثم حرم الله عليه خاصة دون المؤمنين، وأحل لسائر المسلمين الصلاة عليهم.

مسألة: وقال ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على عبد الله بن أبي ذلك المنافق، وذلك قبل أن نهي عن الصلاة على المنافقين.

مسألة: وقيل: إذا مات مسلم ومجوسي فلم يعرف هذا من هذا، غسلا ثم صلي عليهما، وتكون الصلاة على المسلم.

مسألة: ومن أكله السبع فذهب به ولم يقدر عليه، ولا على شيء منه، فإنه يصلى عليه، فإن قدر على شيء منه غسل ذلك الشيء وكفن وصلي عليه، وكذلك النساء عندنا، وإن قطعت يد رجل بالقصاص، ثم قتل جمع ذلك كله فغسل ثم صلي عليه.

مسألة: وإن مات المسلم بأرض ليس فيها مسلم، ووليه الكفار ودفنوه، فإن للمسلمين يصلون عليه، ويصلي عليه وليه، ومن حضر إذا علموا أنه لم يصل

٤٬١١٦ / ٤٬٣٨٩