الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٧يكون من الوسخ أخرجه ونظفه.
ومن غيره، قلت لأبي عبد الله محمد بن المسبح: إذا طهرت الميت وصرت إلى يديه ورجليه ابدأ من الأصابع إذا غسلته، قال: كيف فعلت جائز، وأحب أن يكون ذلك من المنكب إلى الأصابع، قلت: والرجلين أيكون صب الماء على الوركين حتى تكون آخر ذلك إلى الأثرين، أو ابدأ من الأثرين حتى يكون آخر الوركين؟ قال: يبدأ بالوركين حتى ينحدر إلى الأثرين، ونحب أن يقعد فيعصر بطنه عصرا رقيقا، ثم يفاض عليه الماء حتى ينقى، ويستحب أن يكون في آخر مائه شيء من الكافور.
ومن غيره، فإن كان كافورا أخذ ماء فيه كافور من بعد الفراغ، فيطرح كافور في جرة فيها ماء، ثم يصب ذلك الماء على الميت من رأسه إلى قدميه على البدن كله.
ومنه، ثم يلف في ثوب نظيف ينشف الماء، ثم يحنط بقطن وذريرة، ويدخل من ذلك في منخريه، وعلى عينيه وفيه وأذنيه ودبره وبين شفتيه وإبطه، قلت: فيوضع بين أصابع اليدين والرجلين قطنا وذريرة؟ قال: لا، ولكن يستحب أن يضع في الراحة ودبره، ثم يكفن فيما أمكن من الثياب، ويستحب غسلها، وإن كانت طاهرة فلم تغسل فلا بأس.
ومن غيره، وإذا جففته بسطت كفيه على منظف، وإن لم يكن منظف ولا بساط فعلى الأرض، فإذا كان يقدر على كافور وضع على مساجد الميت على جبهته، وعلى أنفه وراحته وعلى ركبتيه، وهو على موضع المساجد من الأثرين.
مسألة: وقيل: غسل الميت كغسل الغائط، وقيل: إنه يمضمض وينشق، وقال من قال: لا يمضمض ولا ينشق، وقيل: تغسل الخرقة التي يغسل بها فرج الميت ثلاث مرات بالغسل، ويعود فيغسل بها حتى يفعل ذلك مرتان والثالثة لتنظف، وقال من قال: مرتين، وقال من قال: مرة واحدة تنظف الأذى، والخرقة في مرة واحدة.