الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٩٨مسألة: ومن جواب أبي عبد الله بن روح -رحمه الله- وسألت عن الميت والصلاة عليه وأمر تجهيزه، فاعلم -رحمك الله- أن غسل الميت كنحو الاغتسال من الجنابة، يبدأ بكفه اليمنى فيغسلها واليسرى ويذكر الله، ثم يغسل فرجيه بخرقة وتيرة على كفك من تحت ثوب تستر به فرجيه عنك، وذلك بعد أن تقعده وتعصر بطنه عصرا غير ضار، ثم بعد ذلك تفعل هذا، فإذا غسلت له فرجيه بخرقة لا تحس بأصابعك عند حدود الفرجين، وضئه وضوء الصلاة ثم غسلته بالغسل والأشنان، فإذا طهر من الغسل والأشنان صببت عليه ماء فيه كافور إن أمكن ذلك، ثم جففت يديه من الماء، وأدرجته في أكفانه، فجعلته على عرض الإزار، وبسطته على طول اللفافة.
مسألة: قلت: هل يغسل الميت بشيء معلوم من الماء، وقدر معلوم؟ قال: لا، ولكن ينظف.
مسألة: وسألته عن الميت إذا غسل رأسه بالخطمى أيغسله بعد ذلك بالماء؟ قال: حسبه الخطمى، فإن شاء غسله.
مسألة: والمستحب للغاسل أن يبدأ عند غسل الميت بميامنه.
مسألة: وأجمع الجميع أن الماء القراح جائز لغسل الأحياء والأموات.
مسألة: والمرأة يفرق شعرها عند غسلها.
مسألة: والميت إذا أردت غسله نزعت ثيابه، إلا خرقة تستر بها عورته، ثم غسلت كفيه، ثم توضئه وضوء الصلاة، ثم تغسله بسدر أو نحوه إن حضر ذلك أو خطمى، فإن لم يكن ذلك فلا بأس ويستحب ذلك في موضع مستتر، وإن كان تحت سقف فحسن، ويبدأ بشق رأسه الأيمن على لحيته ثم الأيسر كذلك، ثم جنبه الأيمن، وما يلي ذلك، ثم الأيسر وما يليه، ويدخل الذي يغسله يده في خرقة ويدخلها تحت ثوبه، ويغسل فرجه ودبره، وآخر يصب الماء عليه، ثم رجله اليمنى ثم اليسرى، ويستحب أن يقعد فيعصر بطنه عصرا رفيقا، يفاض