الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٠مسألة: وإذا دفن قوم رجلا ومعهم دراهم وعليه ثياب، فالذي عندنا أنهم إن تعمدا لذلك فدفنوه، وعليه أكثر من كفنه، ومعه دراهم لزمهم الضمان، والله أعلم.
مسألة: ومما يوجد أنه معروض على بن أبي عبد الله -رحمه الله- وسألته، هل يزاد على القبر غير ترابه، وهل يكره التطيين ووضع الألواح عليها؟ قال: أما القبور فيكره أن يزاد عليها غير ترابها، وأما التطيين والألواح فأمر محدث، فإن طين مخافة أن يدرس أو يخرب ويضع اللوح ليعرفه، فليس عليه بأس، وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: يكره أن يضع على القبر الآجر والجص والخزف، وكل شيء مسته النار.
مسألة: وسألته عن المرأة الميتة من يضعها في قبرها؟ قال: أولياؤها أحق بها من غيرهم، وإن دخل غيرهم فلا بأس.
مسألة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القعود على القبور، وقال: «لأن يقعد أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه وما كان من جسده خير له من أن يطأ قبرا ويقعد عليه»، ونهى أن يقعد الرجل عند القبر فيتعرى، وقال: «ذلك من فعل أهل الجاهلية»، وكره أن يكون آخر زاد الميت نارا تتبعه إلى قبره، يعني المجامر، ونهى عن الضريح في القبر وقال: «اللحد لنا والشق لغيرنا»، قال: ورخص في الضريح لأهل الاضطرار، ونهى أن يقبر من مات من المسلمين بين قبور المجوس أو اليهود أو النصارى أو الصابئين، يعني بين ظهراني قبورهم، قالوا: ونهى أن يقبر اليهودي والنصراني والمجوسي والصابئ بين قبور المسلمين، يعني بذلك كله، ظهراني قبورهم، ونهى أن يتخذ قبره مسجدا.
مسألة: وقيل: لكل بيت باب، وباب القبر من ناحية الرجلين.
مسألة: والمرأة الميتة يضعها في قبرها أولياؤها أحق بها من غيرهم، وإن دخل غيرهم فلا بأس.