الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢١مسألة: ويكره أن ينظر في القبر إذا ستر بالثوب، ولا نقض على وضوء من فعل ذلك.
مسألة: والميت إذا حف فلم ينل رأسه التراب، قال أبو إبراهيم: أرجو أن لا بأس أن يوسد حجرا إن شاء الله، وإذا جعل عليه اللبن وسد اللحد ثم وقع هنالك عيب من هدم أو غيره فلا أحسب أنهم يرجعون يخرجونه بعد ذلك.
مسألة: وقال الربيع: والمرجوم والمرجومة، لا يخرجان من حفرتهما، قال: ويجعلان في الحفرة إلى النحر، وأيديهما في الحفرة.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: إذا قبر عبد مملوك وامرأة حرة في قبر واحد فالعبد أولى بالتقديم في الصلاة والقبر.
مسألة: و إذا دفن الميت فانهدمت سقيفة من سقائفه، فليس لهم نبشه والتسوية عليه إذا كانوا قد هالوا عليه التراب، إلا أن يكون أول ما ردوا به التراب، وإن نسوا فيه شيئا فليس لهم أن ينبشوه، قال: وقد بلغني أن المغيرة بن شعبة قال: كنت آخر الناس عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه قيل لما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر ألقى خاتمه فيه حيلة منه، ثم قال: خاتمي نسيته، فاستأذنهم فأذنوا له فأخذ خاتمه.
مسألة: وإذا وضع ثلاثة نفر ميتا في قبره، فليس ينبغي لمن دخل القبر أن يخرج منه قبل أن يواري الميت في لحده، فإذا واراه في لحده فليخرج من أراد.
مسألة: وإذا ماتت امرأة فأمر وليها رجلا أجنبيا أن يطأطئها في قبره، فإن كان هذا الأجنبي ثقة مأمونا جاز له أن يطأطئها في قبرها، بأمر وليها، وقد قالوا: لا يؤتمن على المرأة في قبرها إلا الثقة، أو يكون غير الثقة، فيكون معه أحد من أوليائها.
ومن غيره، وعن وائل إنه يجوز للرجل أن يدخل امرأة وليس هو بمحرم لها قبرها، فإن كان معه ذو محرم لها كان الولي عند أسفلها، وكان الآخر عند رأسها.