بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٢

ومن غيره، وإن أدخلها في القبر أبوها وأخوها وزوجها فليكن الزوج والابن في الوسط، قال غيره: أحب أن يكون الزوج في الوسط، والأب مما يلي الرأس والابن مما يلي القدم، والأخ مكروه.

مسألة: رجل قال: فلان مات وأنا الذي توليت قبره ودفنه، فلا يحكم بقوله، فإن أراد أولياؤه نبش القبر ليعرفوا أنه مات فيطيب لهم قسم ماله، فأرجو أنه يجوز لهم على هذا المعنى.

مسألة: مما عرض على أبي سعيد محمد بن سعيد أسعده، أخبرنا هاشم بن غيلان أن موسى بن أبي جابر كان يأمر بالميت إذا وضع في لحده أن يكشف الثوب عن عينه اليمين وحدها، حتى تنظر إلى الأرض.

قال أبو سعيد: قد قيل يؤمر أن يخرج الثوب من شق وجهه كله، فالله أعلم، وبعض لا يقول في ذلك شيئا.

مسألة: وحفظت عن أبي سعيد في الثوب يمد على القبر في حين إدخال الميت في لحده، إنه يؤمر أن لا يخرج الثوب حتى يطين على الميت بالطين على اللبن.

قال غيره: وقد عرفت أن الثوب يمد القبر ليلا كان أو نهارا، لأن ذلك سنة.

مسألة: وإذا وضع الميت في لحده حل عنه عقد اللفائف، أخبرنا هاشم بن غيلان أن موسى بن أبي جابر يأمر بالميت إذا وضع في لحده أن يكشف الثوب عن عينه اليمنى وحدها حتى ينظر إلى الأرض.

قال غيره: وقال من قال: يرخى الثوب من على وجهه حتى يظهر خده الأيمن، ويوضع في الأرض خده الأيمن، وقال من قال: يرخى ولا يبرز خده ويدع بحاله إلا أنه يرخي الحزائم.

مسألة: وقيل: من وضع الميت في قبره فليقل: بسم الله على ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن غيره قال: ويوجد في الآثار أنه يقول: بسم الله والحمد لله وعلى ملة

٤٬١٥١ / ٤٬٣٨٩