الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢يتركها في جملة الطعام أو الدراهم. أيجوز له أن يدخل فيه على هذا؟ فإذا كان الوكيل يعلم أن الذي وكله لا يخرج الزكاة وأمره أن يتركها في جملة الطعام أو الدراهم، فلا يدخل له في هذه الوكالة، وقد قيل عن بعض الفقهاء: قبح الله مالا لا يزكى، وقبح أهله.
مسألة: ويوجد في الرواية أنه قال: كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا لخائن، أو يكون أمينه خائنا. قال غيره: ويوجد وقيل من كان له مال تجب عليه فيه الزكاة، فلم يكن يؤدي الزكاة حتى افتقر، فله أن يأخذ من الزكاة ويؤدي ما لزمه من الزكاة التي قد لزمته. قال: وقد يوجد في بعض قولهم إنه إذا كان المرء مسرفا على نفسه، ويتلف زكاته، ويضيع حقوق الله، ثم تاب من بعد ذلك، أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، ويرجى له أن يعفو الله عنه، ولو كان يقدر على أداء ذلك عنه بعد التوبة.
قال غيره: يعجبني أنه إذا كان قادرا على أداء ذلك أن يؤديه، وإن عجز عن أدائه فالعاجز معذور، والله أعلم فينظر في ذلك.
من -كتاب أبي جابر-: ومن أقر بالإسلام وأنكر أنه لا زكاة عليه، ودان بذلك ثم تاب، فإن عليه الزكاة لما مضى؛ لأنه مقر بالجملة.
مسألة: ومن ضيع الزكاة حتى هلك، وأوصى بها كانت مع الوصايا في ثلث ماله، وهو على ولايته.
مسألة: ومن جحد الزكاة أقيم عليه الحجة لله، فإن تاب قبل، وإن قاتل قتل، وكذلك إن أقر بالزكاة وكره أن يعطيها احتج عليه، فإن امتنع أن يعطيها قتل. وقول إذا أقر بالزكاة ولم يقاتل غير أنه منع الزكاة، فلا يقتل ولكن يحبس حتى يؤدي الزكاة.