الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٤١الباب العاشر
في زكاة مال العبد
من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: كان سفيان الثوري وأحمد بن حنبل والشافعي وإسحاق يقولون: زكاة مال العبد على مولاه، وهو مذهب أصحاب الرأي. وقال آخرون: ليس عليه فيه شيء ولا على مولاه، هذا قول ابن عمر وجابر والزهري وقتادة ومالك وأحمد بن حنبل وأبو عبيد، وأوجبت طائفة على العبد الزكاة، وروينا هذا القول عن عطا، وبه قال أبو ثور، وروي ذلك عن ابن عمر.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا: إن مال العبد لسيده، وأنه محمول عليه في الزكاة، وهو متعبد بزكاة ذلك، لأنه ماله، فإن شاء زكاه وإن شاء أذن للعبد أن يزكيه إذا كان العبد مأمونا على ذلك، وعلى إنفاذه على وجه العدل، ولا أعلم بينهم في معاني ذلك اختلافا فيما ثبت مال له من جميع ما كسبه، أو ملكه إياه سيده بوجه من الوجوه.
ومنه قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن لا زكاة في مال المكاتب.
مسألة: في زكاة مال المكاتب حتى يعتق، غير أبي ثور، وممن قال