بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٠

لا تجب عليها فيه الزكاة، وله هو مال في بلده لا تجب عليه الزكاة، مهي مبيحة مالها له، فاعلم أنها إذا كانا متفاوضين وكان رفق المال لهما جميعا، ومؤنة المال يقوم بها واحد منهما، أو هما جميعا على المفاوضة، وجب في المالين إذا جمعت ثمرتهما الزكاة، فالزكاة على هذه الصفة واجبة في أموالهما.

مسألة: قال: وكان وائل وموسى يقولان على الرجل زكاة ما ثبت عليه بأنه من بيته، وامرأته إذا كانت المرأة مفوضة. وقال بشير: ليس عليه حلي امرأته.

مسألة: وعن رجل له زراعة تجب فيها الصدقة، وله ولد يجلب من أموال الناس، هل يحمل ما كان لولده الذي جلب في مال غيره، على ما كان له ويوجد منه الصدقة؟ قال: إذا كان الولد في حجر الأب حمل عليه ما كان لولده.

مسألة: وعن أيتام تكلفهم والدتهم، دفعت أرضهم إلى عامل فخلط زرعها، أعليهم زكاة في جملتها؟ قال: ليس على اليتامى ضمانة حتى تبلغ في نصيب كل واحد منهما الزكاة.

مسألة: اختلف في المفاوضة فقول تجب بها الزكاة وتحمل، وقول لا تجب بها حمل، ولا يحمل إلا بالمشاركة في الأصل والثمرة، وقول إن المفاوضة إذا كانت الثمار مختلطة يفعل فيها الزوج ما أراد، وليس للزوجة في ذلك رأي، والمفاوضة في الثمار، ولكل واحد أصله، إلا أن الزوج قائم على المال، وأما الأصول فلا يجوز فعله، فإن تفاوضا في بعض المال حمل ما تفاوضا فيه على بعضه بعض، وما لم يتفاوضا فيه.

٤٬٢٢٧ / ٤٬٣٨٩