بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٦

وبسرا، وبعضهم صرم حصته يابسا؟ فمن أكل حصته بسرا ورطبا فليس عليه شيء، وأما من تركها حتى يبست بعضها على بعض، فلما بلغ فيما بقي الصدقة أخذت منه. ومن غيره وقال من قال: إنه إذا أكلت الثمرة رطبا وبسرا، ففي ذلك الزكاة، ويحمل بعضها على بعض، ويخرج منها الزكاة، لأنها قد أدركت، وقد بلغنا عن بعض أهل العلم أنه كان يخرج ما أكله رطبا وبسرا، وهذا القول هو أحوط وأبعد من الشبهة، والله أعلم.

مسألة: وسألت عن قوم يكون بينهم أرض يختلف قسمها، يكون لرجل نصف أرض وثلث أرض وربع أرض، ليس هي على قسم واحد، وليس في أرض أحد منهم ما تكمل فيه الصدقة، ولا تخلص لرجل منهم حصته منهن ما يكمل فيه الصدقة، وإذا جمعهن أكمل بعضهم بعضا؟ فأقول في ذلك: ورأينا والله أعلم، أن القول إذا كانوا شركاء في جميع القطع، أن عليهم الزكاة، وإن كانوا لا يشتركون في جميع القطع التي بلغ في جميعها الزكاة، وكانوا الشركاء لا يجتمعون في جميع الأرض التي بلغ في جميعها الزكاة، فلا زكاة إلا أن تبلغ في كل قطعة الزكاة، فإن بلغ في القطعة أخرج منها، وإن لم تبلغ لم تخرج منها.

ومن -غير الكتاب- قال: قد حفظ هذا القول من حفظه من أهل العلم .. وقال من قال: ليس عليهم الزكاة إذا لم تبلغ في حصة كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة، ولو كانت الأرض مشاعة، هكذا قيل إنه يوجب في آثار المسلمين. ومن جواب أحسب عن أبي الحواري وقال أبو الحواري –رحمه الله- في رجلين شاركا في زراعة، وزرع هذا مع هذا في أرض بالخمس، وزرع هذا مع هذا أرضا له بالخمس، فأصاب كل

٤٬٢٣٣ / ٤٬٣٨٩