الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٧واحد منهما خمسة وعشرين جربا؟ قال: تجب على كل واحد منهما الزكاة.
مسألة: قلت له: فلم وجبت عليها الزكاة؟ قال: لأن هذا مع هذا خمسة أجربة، ولهذا مع هذا خمسة أجربة، فكمل مع كل واحد منهما ثلثين جريا بماله مع صاحبه، وإنما يخرج كل واحد منهما على خمسة وعشرين، ولا يخرج على الخمسة التي يأخذها من عند صاحبه. قال غيره: ومعي أنه قد قيل ليس على واحد منها زكاة؛ لأن الخمسة التي يخرجها من صاحبه ساقطة مثلها منه، وأما التي يأخذها منه صاحبه، وإنما في يد كل واحد منهما خمسة وعشرون، وفي بعض القول إنه يؤدي كل واحد عن ثلثين، ولعل العمل بمنزلة الأجر عليه.
مسألة: قلت لأبي سعيد: في الأرض تكون مشاعة بين شركاء ويزرعوا مشاعة، فيجيء ثلاثمائة مكوك نحو هذا من اللفظ، قلت: أتجب في ذلك زكاة، أم حتى يكون لكل واحد ما يجب عليه في حصته الزكاة؟ قال: أما في حفظي الذي أحفظه فإنه يجب عليهم الزكاة، إذا وجب في الجملة، أما هو فقد يوجد في الآثار أنه يجب عليهم، ونص القول إن الزكاة تجب في كل واحد منهم، والقول الذي حفظته رأيته يذهب إليه.
مسألة: من –كتاب أبي جابر- وكل أرض مشتركة لأناس جاء في زراعتها ثلاثمائة صاع، ففيها الصدقة وإن لم يكن كل واحد من الشركاء تجب عليه الصدقة في الذي له والعامل تبع لهم، وإن جاءت بدون ما تجب فيه الزكاة الصدقة، وكان في الشركاء من له زراعة غير هذا إذا حملت حصته من هذه على تلك، تمت ثلاثمائة صاع أو أكثر، فعليه