الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٨الصدقة في حصته وحده، وعامله في هذه الحصة تبع له.
مسألة: منه، وكذلك إن كان مال بين شركاء في أصله، فأصابوا منه ثلاثمائة صاع، فالزكاة فيه، وعلى كل واحد بقدر حصته، وكذلك إن قسموها عذوقا؟ فقال من قال: فيه الصدقة، وإن وجبت في جميعه؛ لأن ذلك قسم ضعيف، وكذلك إن قسموه أصلا من بعد أن أدركت الثمرة، فالصدقة في جميعه إذا بلغت فيها الصدقة، وإن قسموا النخل من قبل دراك فلا صدقة في ذلك إلا أن تبلغ على كل واحد منهم، وإن كان أحد الشركاء له مال غير ذلك، حمل ما أصاب من هذه الشركة على ماله من غير ذلك، فإذا بلغت الصدقة، فيخرجها وفي –نسختين- أخرجها، وإن كان العامل الذي يعمل لجماعة الشركاء الذين لم تصل عليهم الزكاة وفي –نسخة- تبعا له بقدر حصته من جملته، وهو تبع لهم، وتبع للذي تجب عليه الصدقة منهم، ويكون على العامل من ذلك بقدر حصته من عمله.
ومنه مسألة: ومن كان عامل وهو شريك أيضا في تلك الزراعة، ولم تجب في الزرع المشترك صدقة، فكان لصاحب هذه الزراعة زراعة أخرى، بقدر ما تلزمه الصدقة، حملت حصة العامل عليه من عمله في الصدقة، فلا تلزمه صدقة في الذي له من الشركة. ومنه، وقيل في رجلين لكل واحد منهما قطعة، أصاب كل واحد منهما مائتين وخمسين مكوكا، ولكل واحد مع صاحبه خمس في العمل، فلا زكاة في هذا. ومن غيره، وقد قيل في رجلين زرعا أرضا وعمل كل واحد منهما مع صاحبه في أرضه، ولكل واحد منها خمس من العمل، وأصاب كل واحد منهما مائتين وخمسين صاعا، فقالوا إن الصدقة لا تجب