بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٩

الباب الحادي والعشرون

في زكاة ثمرة النخل

ورجل أعطى فقيرا نخلة على أنها من زكاته، فأكلها الفقير رطبا وبسرا، هل يجزيه أن يطرح مقدارها من زكاته على قول من يقول: ما أكل بسرا ورطبا ففيه الزكاة؟ قال: معي إنه إن كان يؤدي زكاته رطبا وبسرا أجزى ذلك. وإن كان هو لا يذهب إلى ذلك، وإنما يؤدي زكاته تمرا لم يجزه ذلك أن يحط ذلك.

مسألة: قال أبو سعيد –رحمه الله-: في رجل أعطى رجلا نخلا رطبا وبسرا وحبسها عليه مما عليه، أيلزمه من زكاة التمر؟ إن ذلك عنده بمنزلة العروض، ولا يجزيه على بعض القول، حتى يصير تمرا يابسا على معنى قوله، وعن رجل أطعم رجلا نخلة من نخله وحسبها من زكاته، إذا رجا أن تصل ثمرتها جرابا، حسبها تسعة أقفرة أو ثمانية، هل يجزي ذلك عنه، وهل يجوز أن يقوّم زكاته قبل حصادها وهي لم تدرك؟ فقد قيل فيمن أعطى نخلة فقيرا أو حسبها من زكاته، فإن ذلك يجزي عنه، ولا يحسب قبل دراكها، وإنما يسحب بعد دراكها.

مسألة: عن أبي سعيد –رحمه الله- وعن رجل عليه في ماله الزكاة،

٤٬٢٦٦ / ٤٬٣٨٩