بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٠

أعطى نخلة فقيرا عما يجب عليه من الزكاة، قلت: هل يجزيه ذلك؟ فعلى ما وصفت فقد عرفنا في ذلك اختلافا، إذا أعطاه نخلة بسرا ورطبا، فقال من قال: تجزيه ذلك على قول من يقول: إن في الرطب والبسر الزكاة. وقال من قال: لا يجزيه ذلك، وأما إذا قبضها تمرا يابسا أو تمرها وصارت إليه تمرا في يده، فقده أجزأه ذلك عن الزكاة.

مسألة: في العسل، وعنه وأما الذي كنز تمره ولم يخرج منه الزكاة فنضد التمر، وخرج منه العسل، ثم أراد أن يخرج منه الزكاة فمعي، إنه إذا لم يتغير التمر، وبلغ إلى معرفة إخراج الزكاة، واحتاط حتى لا يشك أنه قد أدى مال لزمه هنالك عندي جائز، وإنما الزكاة في التمر ليس في العسل، وإن أخرج منه بالوزن بالورق فحسن، وإن تغير التمر بوجه من الوجوه عن حاله الذي كان عليه حين وجوب الزكاة، لم يجز عنه ذلك، وكان عليه أن يعطي تمرا غير متغير، مثل التمر الذي لزمه من الزكاة.

مسألة: وقال أيضا في النخل إذا تعينت ثمرتها فلا يؤكل منها شيء إلا بكيل، لأن فيه الزكاة، وقال من قال: يؤكل منه، وليس فيما يؤكل منه زكاة. ومن غيره، قال: نعم، قد قيل هذا، وقال من قال أيضا: ما كيل من ذلك كله وجب فيه الزكاة، وما أكل بغير كيل فلا زكاة فيه. ومن غيره، وقال من قال: يؤكل من المصطاح والرطب والحمل، فلا زكاة فيه. ومن غيره، وقال من قال: وقد قيل أيضا فيما أكل من المصطاح بالاختلاف، فقال من قال: ما أكل فلا زكاة فيه، وقال من قال: فيه الزكاة، وقال من قال: ما كيل فأكل ففيه الزكاة، وما لم يكال فلا زكاة فيه.

٤٬٢٦٧ / ٤٬٣٨٩