بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٩

الباب الثاني والعشرون

في زكاة ثمرة النخل وذكر اختلاف العلماء

في النخل يخرج التمر الرديء والجيد

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون) الآية. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجعروف ولون الحبيق أن يعطى في الصدقة. واختلفوا في الرجل له الثمرة المختلفة، فكان مالك والشافعي يقولان: لا يؤخذ من الرديء وما أشبهه، وإنما يؤخذ من وسط التمر، وشبه ذلك في الغنم يكون فيها السخال وغيرها. وقال من قال: يؤخذ عشر ذلك من كل بقدره. وقال أبو بكر: وهذا أصح.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق معنى القول الآخر إنه يجب على رب المال أن يؤدي من كل جنس من التمر منه، إلا أن يفضل بأفضل فذلك له. فمعي إنه يجزي عنه فيما يشبه معنى الاتفاق من قولهم، وليس عليه أفضل منه.

مسألة: من غير –الكتاب- وقال زياد بن الوضاح: في رجل أخذ

٤٬٢٧٦ / ٤٬٣٨٩