الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٢ومن غيره، وقال من قال: إن كان ذلك من جهة الثقة على الزكاة فذلك كذلك، وإن كان من جهة الشرط فذلك لا ينقض البيع، فإن وقع البيع ثبت، فان كان الرجل ثقة عند المشتري، وإلا كان على البائع أن يؤدي الزكاة.
مسألة: وسألته عن رجل أطنى ثمرة نخله بثلاثمائة درهم، فلم يخرج عشرها إلى أن حال الحول، وهي في يده، ما يخرج عشرها ثم يزكي بعد العشر إذا وجب في الطنى العشر، أم يزكي الجميع؟ قال: معي أن بعضا يقول يطرح ما وجب فيه الزكاة، ويزكي ما بقي، وفي بعض ما قيل: إنه يزكي عن الجميع، وذلك إذا كانت الزكاة في الدراهم.
قلت: أرأيت إن أطناها بثمانين درهما، ووجب في الطنى العشر فلم يخرج عشره، إلى أن حال الحول، وهي في يده، هل عليه فيها زكاة غير زكاة الطنى؟ قال: إذا كانت الزكاة في الدراهم، فقد مضى القول، وإذا كانت الزكاة في الثمر فهذه الدراهم بحالها. قيل له: فعلى هذه الصفة يكون عليه زكاة الدراهم، وزكاة الطنى؟ قال: هكذا عندي، ولا أعلم في ذلك فرقا.
مسألة: وعن رجل يجب عليه في ماله الزكاة فأطنا من ماله شيئا، الأغلب من أحكامه أنه يؤكل رطبا؟ ولم يعلم ما حاله، أكل أو جمع؟ هل له ترك الزكاة منه حتى يعلم أنه جمع تمرا؟ قال: معي إنه على قول من يقول إنه لا يجب عليه في البسر والرطب زكاة، إنه لا زكاة عليه حتى يعلم أنه جمع تمرا.
قلت له: أرأيت عن جمع ثلثه تمرا أو ربعه، ما يجب عليه فيه،