بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣

وهل تجب عليه بقدر ذلك من دراهمه زكاة، أم لا يجب عليه، ولو جمع الكل تمرا؟ قال: معي إنه قد قيل ما صار منه تمرا في يد المطني كان في ثمنه الزكاة، إن اختار المصدق الزكاة من الثمن، وإن اختار من التمر يرجع المطنى على المطني بقدر الثمن.

قلت له: فإن لم يكن أحد يقبض الزكاة وكانت للقراء، قال: معي إنه إذا لم يكن من ينظر للصدقة أشبه أن يكون النظر على رب المال، فنظر من ذلك الأوفر بالاجتهاد في النطر.

قلت: فإن كان فد نظر الأوفر في الثمن وقد أطنى ذلك، يرجع على المطني بقدر الزكاة أو يشتري تمرا مثله، إن قدر على ذلك، أم له الخيار في ذلك؟ قال: معي إنه قد قيل إنه ضامن لما أتلف من الزكاة بالبيع، وعليه هو أن يؤدي مثلها، وقيل إنما يثبت من البيع بقدر حصته هو، ولا تثبت الزكاة، وقيل إن البيع فاسد، لأنه باع ماله ومال غيره صفقة واحدة، وهو باطل.

قلت له: فإن أعطى من الثمن، لم يعط تمرا، وكان التمر أوفر في النظر، هل يجزيه ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك على هذا القول الذي يقول: إن عليه الاجتهاد بالنظر.

قلت له: فعندك إنه قيل مخير في ذلك، ولو كان في النظر أن التمر أوفر؟ قال: أرجو أنه قد قيل ذلك.

قلت له: فهل يخرج عندك أو يعجبك إذا أطنى من ماله رطبا وبسرا، أنه لا زكاة عليه في مقداره، ولو جمع تمرا؟ قال: الله أعلم، وليس أعلم أحدا قال ذلك من أصحابنا.

٤٬٢٨٠ / ٤٬٣٨٩