بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٤

مسألة: فيمن أطنى نخله إلى أجل، وطلب المصدق الزكاة، فقول ينظر إلى محل الأجل، وقول يأخذ منه قيمة الثمرة بالنقد، وقول يأخذ منه زكاة الطناء ولا ينتظره.

قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجل أطنى ثمرة نخله بسلعة، ولم يذكر دراهم، ما يزكي دراهم أو من السلعة تمرا؟ قال: معي إنه يوجد أن بعضا يجعل في ذلك الاختيار إن شاء من الثمن، أو من التمر، فعلى هذا القول إنه تقوم السلعة دراهم، ويخرج زكاته، أو يخرج الزكاة تمرا.

مسألة: قلت له، فإن أطنى نخلا له فقيرا، وجعل ما يجب عليه فيها من الزكاة لذلك الفقير الذي أطناه النخل، هل يجزيه ذلك عن إخراج الزكاة، إذا ترك من الثمن مقدار الزكاة؟ قال: أرجو أنه يختلف فيه. قلت له: فما أحب إليك من ذلك؟ قال: أرجو أنه إذا قاصصه بذلك لحقه معنى الاختلاف، ورأيه أحب إلي أن لا يقاصصه.

مسألة: رجل أطنى ثمرة نخله أرخص طناء من القرية لحاجته إلى الطنى من قبل الخوف، وأخرج زكاة ماله على ذلك، هل عليه أن يحمل على نفسه في الزكاة بقدر ما يعلم أن الطناء يحتمل من الزيادة في جميع ثمرته، أو في طنائه؟ فعلى ما وصفت، فهذا يخرج الزكاة تمرا مثل عشر ما أطنى من النخل، فإن لم يقف على ذلك زاد بقدر ما يرى أنه قد أبلغ في الزكاة، فإن زاد في الدراهم أو في التمر أجزأه ذلك إن شاء الله.

مسألة: وقيل عن أبي جعفر أنه حفظ أن الأشياخ اجتمعوا فرأوا في

٤٬٢٨١ / ٤٬٣٨٩