الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢١الباب الخامس والعشرون
في قبض المصدق وزكاة الطنى وما أشبهه
وعن رجل أطنى نخله إلى أجل وطلب المصدق الزكاة، ففي بعض القول إنه ينتظره إلى محل الأجل، وقال من قال: إنه يأخذ من قيمة الثمرة بالنقد.
مسألة: وعن رجلين أطنى أحدهما من عند صاحبه نخلا بدراهم، فلما حصد الثمرة طلب رب المال السؤال عما يجب عليه من الزكاة، أيكون في الدراهم أم يكون تمرا؟ قال: أصل الزكاة تمرا، فإن وثق المطني وعلم مبلغ الثمرة فعليه أن يخرج الثمرة، وإن خفي عليه أمر ذلك ولم يثق بالمطني رجع إلى الدراهم وعليه عشر الدراهم، إذا كان على النهر، ونصف العشر إن كان على الزجر.
قلت: فإن كان صاحب المال قد طمع المطني أنه يصبر عليه إلى أن يبيع التمر، على أنه ما أراد على رأس المال في الطناء كان بينهما نصفان، ولم يذكر ذلك عند عقد الطني ما يكون الطني، وما يجب فيه من الزكاة؟ قال: إذا طمع المطني ولم يكن مع العقد، فالثمرة للمطني، وليس ذلك مما يقدح في فساد البيع، وقد مضى الجواب في الزكاة أنها في