بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٢

الثمرة على ما وصفت لك في ثقة المطني وأمانته.

قلت: فإن كان شرط عليه ذلك قبل الطناء، أو مع الطناء ما يكون ذلك، وما يجب فيه من الزكاة؟ قال: الزكاة كما عرفتك والثمرة للمطني، وللمطني العناء لأن هذا شرط يفسد البيع، وهو من وجه المضاربة، ولا تكون المضاربة إلا بدراهم؛ لأن المضاربة متى كانت بعروض فسدت، وإذا فسدت كان للمضارب العنا، والربح لصاحب المال، وهذا إذا كان الشرط عند البيع، وأما إن كان الشرط قبل العنا، فليس ذلك مما يقدح في فساد الطناء، والطناء للمطني، والزكاة على صاحب المال.

قلت: فإن خرج في ذلك اختلاف وتمسك المطني بما كان، فما الحكم في الزكاة؟ قال: القول قول المطني على ما في يده، وعلى صاحب المال البينة على ما يدعيه من فساد البيع.

قلت: فإن كان المصدق لما حضر الثمر طلب الزكاة منه، فقال صاحب المال إنه أطناه، هل يكون القول قوله، أ م كيف الحكم في ذلك؟ قال: الخيار للمصدق إن شاء أخذ تمرا إذا رأى ذلك أوفر، وإن شاء أخذ دراهم، إذا رأى ذلك أوفر، ورجع المطني على صاحب المال.

قلت: فإن تلفت الثمرة من يد المطني قبل أن يعرف مبلغ التمر، يجب عليه في الدراهم زكاة أم لا شيء عليه؟ الزكاة لا تبطل إذا كان للثمرة عوض، وإنما قلنا ذلك من طريق الاحتياط والتوفير لمال المسلمين، فالزكاة في الدراهم.

قلت: فإن أكلها المطني رطبا وبسرا، أو باعها رطبا وبسرا،

٤٬٢٩٩ / ٤٬٣٨٩