الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٦والبصرة، حدثنا ورفع الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل حضرموت: «بسم الله الرحمن من محمد بن عبد الله إلى الأقيال العباهلة. أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وفي التيعة شاة والتيمة لصاحبها، ولا خلاط ولا وراط ولا شناق، ومن أجبى فقد أربى والسلام». قال أبو المؤثر: الشناق ما بين الصدقتين، والتبيعة أربعون شاه، والتيمة العليفة التي تعلفونها، والخلاط لا يجمع بين متفرق، ومن أجبى فقد أربى .. قال بعضهم: تبع الثمار قبل دراكها.
مسألة: وعن رجل كان معه مائتا درهم إلا درهما، وحال عليها الحول، فلما جاء وقت الزكاة دخله درهم من عاله، هل عليه الزكاة؟ قال: لا حتى يحول على ما في يده مائتي درهم وزنه، فإذا حال عليها حول وفي يده مائتا درهم فعليه الزكاة.
مسألة: وعن رجل بلغت زراعته ثلاثمائة صاع، نحو شايفها ودايسها وبيدارها، هل يلزمه فيه زكاة أم لا؟ قال: نعم، فيها الزكاة على أكثر القول، والله أعلم وبه التوفيق.
مسألة: ومن –جامع أبي محمد- روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه: «من محمد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت أما بعد، فإني أوصيكم بتقوى الله وإقام –لعله- الصلاة وإيتاء الزكاة وعلى التيعة شاة والتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس، ولا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى وكل مسكر حرام». تفسير ذلك على ما انتهى إلينا، والله أعلم، الأقيال ملوك اليمن، دون الملك الأعظم، واحدهم قيل يكون مالكا على قومه، ومخالفه ومحجره، والعباهلة الذي أقروا على ملكهم،