بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٧

ولا يزالون عنه، وقوله عليه السلام: وعلى التيعة شاة، والشاة أربعون من الغنم، واليتمة يقال لها الزيادة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى، ويقال: أيضا الشاة تكون لصاحبها في منزله يحلبها سائمة، وتسمى أيضا أجمعهن الربائب، وقال: قال بعض الفقهاء ليس في الربائب صدقة، وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فذبحها فقال عند ذلك أيام الرجل واتأمت المرأة، والسيوب الزكاة.

قال أبو عبيدة: ولا أراه إلا أخذ من السيب، وهو العطية، يقال هو سيب الله وعطاؤه، وأما قوله: لا خلاط ولا وراط فإنه يكون بين الشريكين عشرون ومائة شاة، لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون، وهي مشاعة بينهما غير مقسومة، فإذا أتى المصدق فأخذ منهما شاتين، رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث الشاة، فيكون عليه شاة وثلث، وعلى الآخر ثلثا شاة، وإن أخذ المصدق من العشرين ومائة شاة شاة، رد على صاحب الأربعين ثلثي شاة، فيكون على صاحب الثمانين ثلثا شاة، وعلى الآخر الثلث، وإنما أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشرين ومائة شاة شاة واحدة، فهذا في الخليط والمشاع، لأن ظاهر السنة يدل على ذلك، وهو معنى الاختلاط، وفي رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على هذا، وهو قوله عليه السلام: «وما كان من خليطين فإنهما يترادان بالسوية»، ولا وراط مثل قوله: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، وقوله عليه السلام: «لا شناق» فإن الشنق بين الفريضتين، وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى الخمسة عشر. يقول لا يؤخذ من ذلك شيء، وقوله عليه السلام: «من أجبى فقد أربى» الأجبى بيع الحرث قبل أن يبدو

٤٬٣٠٤ / ٤٬٣٨٩