الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥٩الباب الخامس والثلاثون
في ذكر الكنز يوجد في دار الحرب
من -كتاب الإشراف-: قال أبو مالك في الكنز يوجد في دار الحرب هو بين الجيشين. وقال الأوزاعي: يؤخذ منه خمسه، والباقي بين الجيش، وقال الشافعي: هو لواجده، وقال النعمان: إن دخل بأمان فوجد كنزا في دار رجل رده عليه، وإن كان في صحراء فهو له وليس فيه خمس، وقال يعقوب ومحمد فيه الخمس، وقال أبو ثور هو لمن وجده، إلا أن يكون لرب الدار فيكون له.
قال أبو سعيد: لا أعلم أنه يحضرني في معاني قول أصحابنا في هذا شيء، ولكنه يعجبني ما قاله من الاختلاف أن يكون غنيمة لجميع الجيش، أو يكون لمن وجده، وأحب ذلك إن كان الواجد له لم يبلغ بذلك على حال، إلا بموضع العسكر كان غنيمة، وإن كان غير هذا المعنى، فالاعتبار كان في الاعتبار له خالصا، وعلى كل حال فمعي إنه فيه الخمس بجميع من ثبت له من خاص أو غنيمة، ويعجبني ما قال في الذي في أخذه متعمدا إن وجد ذلك في بيت يقع عليه معنى السكن، كان مالا لرب البيت، لأن ذلك داخل في جملة أحكام الشرك، وهو ماله لهم،