بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٤

والفضة، وليس في سائر ما أخرجت الأرض من الجواهر زكاة غيرها، ولا ما خرج من بر ولا بحر، وكذلك قال الله تبارك وتعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) إنما الزكاة فيها من جميع الجواهر، إلا ما دخل من جميع ذلك في معنى التجارة فإنه فيه الزكاة بمعنى زكاة التجارة، ولا أعلم في ذلك اختلافا في قول أصحابنا.

مسألة: من –كتاب أبي جابر- ولا زكاة فيما أصاب المصيب من اللؤلؤ والجوهر والعنبر من عوض، إلا أن يكون من التجارة، فيحسب قيمته عند جميع ما كان له من التجارة، ويبيعه بدارهم أو ذهب فيحمله على صدقته، وإن كان ممن لا يؤدي فحتى يحول على مائتي درهم من ثمن ذلك أو أكثر حولا، ثم يجب فيه الزكاة.

مسألة: من –كتاب الكفاية- والعنبر واللؤلؤ لا شيء فيه على من أصابه حتى يبيعه، ويصير ثمنه ذهبا أو فضة، ويحول عليه الحول، إلا أن يكون له مال، وقد وجب إخراج زكاته، فيضم ثمن اللؤلؤ والعنبر إذا باعه فيخرج منه أيضا.

٤٬٣٤١ / ٤٬٣٨٩