بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٦٥

الباب الثامن والثلاثون

فيما ليس فيه زكاة – في ذكر إسقاط الصدقة في الخضر والفواكه

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: روينا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب أنهما قالا: ليس في الخضروات صدقة، وبه قال مالك وابن أبي ليلى وسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد والحسن بن صالح وسعيد بن عبد العزيز والليث بن زيد والشافعي وأبو ثور، وقال النعمان: في الرياحين والبقول والرطاب القليل والكثير والزعفران والورد في قليله وكثيره العشر ونصف العشر. قال يعقوب ومحمد: ليس في شيء من هذا زكاة، إلا ما كان له ثمرة باقية، إلا الزعفران ففيه العشر، هذا على قول يعقوب، وقال محمد: لا يكون في الزعفران شيء حتى يكون خمسة أمنان. وقال محمد في قصب السكر الذي يكون منه السكر ويكون في أرض العشر ما في الزعفران. وقال آخرون: لا زكاة في الخضروات لكن تزكى أثمانها إذا بيعت، وبلغ الثمن مائتا درهم، هذا قول الحسن البصري والزهري، فأما مذهب مالك والشافعي والثوري فلا صدقة فيها ولا في أثمانها حتى يحول على أثمانها الحول في ملك مالكها. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

٤٬٣٤٢ / ٤٬٣٨٩