بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٩٩

الباب التاسع والأربعون

في ذكر الأرض يستأجرها المرء ويزرعها

من -كتاب الإشراف- قال أبو بكر: واختلفوا في الأرض يستأجرها المرء ويزرعها فتخرج حبا، فقالت طائفة: الزكاة على ذلك الزرع دون رب المال، هذا قول مالك بن أنس وسفيان الثوري وشريك وعبد الله بن المبارك وأبي ثور، وحكى أبو ثور ذلك عن الشافعي. وقال أصحاب الرأي: العشر على رب الأرض، وليس على المستأجر شيء. قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معاني الاتفاق معنا القول الأول، ولا أعلم بينهم اختلافا، فإذا ثبتت الأجرة.

مسألة: ومن غير الكتاب: وعن رجل له مال من أرض فأقعد أرضه وهي قطع متفرقة أناسا شتى فوجبت في جميعها الزكاة ولم تجب على أحد من المقتعدين في زراعته زكاة قال على رب المال الذي أقعد الزكاة في حصته إذا وجبت في جميع المال الزكاة وإن لم تصل في حصته زكاة؛ لأن رب المال الذي زرع ماله، فهو جامع للمال فهو شريك لهم جميع والحكم

٤٬٣٧٦ / ٤٬٣٨٩