الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٠فيما يلزمه هو من الزكاة بالسبب الذي شاركهم به شريك لجميعهم فكانت الزراعة فيما يلزمه وهو زراعة واحدة. وقال من قال ليس عليه زكاة حتى يصيب هو من مفترقها ما يجب عليه فيها الزكاة أو يصيب أحد الشركاء في الزراعة ما يجب فيه الزكاة فيكون عليه في حصته منه الزكاة، وذلك أن الزراعة إنما تجب فيها الزكاة حين حصادها فوجدناها حين حصادها متفرقة غير مجتمعة إلا ما جمعه الأصل مبينا على الزكاة إلا بالزراعة معا في وجوب الزكاة.
مسألة: وإذا اكترى رجل أرضا لناس شتى لا يجب في واحد من تلك الأرض زكاة، وإذا جمعت زراعتها وجب فيها الزكاة، قال فإن الزكاة تجب في هذه الزراعة على المكترى لهذه الأرض، وليس على المكري زكاة في أجرة أرضه.
قال مؤلف الكتاب: ويعجبني هذا القول وبه أخذ، إلا أن يكون رب الأرض شاركهم على جزء من الأجزاء قل أو كثر فالزكاة إذا وجبت تلزم رب الأرض وشركائه، والله أعلم.
مسألة: وعن العمال يخرج عنهم الزكاة ويأمرهم بتفريقها أو يخرج العشر عن الجميع ثم يقسم الباقي، فقد سألت عن ذلك موسى بن محمد أيامه فلم ير أن يعطي العامل حصته بزكاتها، وقال أبو الحواري –رحمه الله-: يسلم إلى العامل حصته كاملة بزكاتها، وآمره أن يفرقها، وقد برئ، كان العامل ثقة أو غير ثقة، وكذلك قال لي بعض أصحاب أبي المؤثر، وقال لي محمد بن خالد أن أبا المنذر –رحمه الله- يقول بذلك، ثم رجع، ذكر محمد بن خالد أنه رجع عن ذلك، وقال له: أنتم ثلاثة شركاء، أخذت أنت الذي لك، وأخذ شريكك الآخر حصته منها، قال لي نعم، والذي حفظنا في الزكاة، وأمر العامل مع هذه الأقاويل قولين