بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

باب

ما يجوز أن يقال من الكلام وما لا يجوز

وما أشبه ذلك

رجل يقول لبعض المسلمين: إنه ثقيل الروح، أيكون هذا غيبة أم لا؟

بل هي غيبة، لأن هذا وصف نقصان لا مدح، وبالله التوفيق.

* مسألة:

وذكر لي بعض الناس أن له جار سيء الأدب، كثير الطلب، سريع الغضب، نتن الرائحة وهو عفيف مسلم ورع تقي، يعتقد مذهب المسلمين، ويقول بقولهم، فكرهه وأبغضه، واستثقله لسبب ما عرفتك في أول المسألة، وهو لا يشتمه، ولا يتكلم فيه، ولا يعيبه إلا أنه يكرهه لما عرف منه، أيكون سالما من الإثم أم لا؟

الجواب:

إنه لا يحل له أن يصف مسلما بهذه الصفة، وهي غيبة عليه منها التوبة والإصلاح.

* مسألة:

وما تقول في العبد الصالح، أيجوز له أن يقول: إنه من أشر الخلق أم لا؟

قلت: وما يكون حاله عند السامع؟

٤٨٣ / ٤٬٣٨٩