بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٦

ليس له ذلك، إذا نطق بذلك لم آمن أن يكون قد شهد على نفسه بالكفر عند السامع، لأن الله تبارك وتعالى يقول: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ﴾.

قال غيره:

لعله أراد، وكذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾.

* مسألة:

وما تقول في رجل منافق يأكل الحرام، ويظلم الناس، ويشرب المسكر، ويقر على نفسه بالزنى، ويعين الظلمة، يجوز لعبد صالح أن يقول: إني خير منه أم لا.

بل جائز ذلك على معنى: إني خير منه فعلا، لأن أفعاله عند نفسه طاعة وأفعال ذلك منكر، لا أنه يشهد لنفسه بالتزكية، ولذلك الفاسق بالنار.

* مسألة:

وسألت عن الكلام الذي يتعلمه الصبيان، فقد سمعت أن في ذلك إخباراً، ويسعنا ترك ذلك وليس بواجب معرفة ذلك، ولم يصح معنى الخبر في ذلك؟

قال المضيف:

لا أدري ما أراد بذلك.

٤٨٤ / ٤٬٣٨٩