الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢أو كافر حقا في حكم ما تعبدني الله، فتلك حالات لا يستدل عليها إلا بالفعال المكفرة، وبالفعال الصحيحة.
وأما في حال ما أكون عاصيا لله في حكم دينه، أكون كافرا حقا في حكم دينه، وأما مؤمن عند نفسي حقا إذا كنت تائبا من جميع ما عصيت الله فيه، مؤديا لجميع ما يلزمني أداؤه من طاعته.
* مسألة:
أبو سعيد قلت له: فهل يسع أحدا أن يقول في أحد من المخلوقين أنه من أهل الجنة، ويعتقد بذلك دينا يدين به، من لدن أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى حيننا هذا، أم ذلك لا يجوز له القول في الأولياء إلا الأنبياء، وإن كان يدين بذلك ويقوله ويعتقده، هل هو هالك أم سالم أو ما سبيله؟
قال: إنه قد قيل: لا يجوز أن يشهد لأحد من الناس بالجنة، ولو ظهر منه ما يستوجب الولاية من الفضل والجهاد في سبيل الله، والقول والموافقة إلا من صح له ذلك في كتاب من كتب الله، أو يشهد له بذلك رسول من رسل الله صلوات الله عليهم، أو نبي من أنبيائه، وإلا فلا يجوز له أن يشهد له بحقيقة ذلك.
فمن شهد له بحقيقة ذلك بغير هذا الوجه ودان به، فهو عندي متعاطٍ من الغيب من علم ما لا يسعه وأخاف أن يكون هالكا شاهدا بالزور، وحاكما بالجور إلا على اعتقاد الشريطة له إن كان مات على ظاهر ما صح له، فكانت له، لعله أراد صحة سريرته مثل علانيته، فهذا على الشريطة لا على الحقيقة، فافهم ذلك.
* مسألة:
ابن جعفر: وقيل لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء، وقال من قال: