بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

باب

ما يجوز أن يقال من ذكر الله وما أشبه ذلك

ومن جواب أبي الحواري:

سألت، رحمك الله، عن رجل يقول: الحمد لله بما حمد به نفسه، وسبح به نفسه، وهلل به نفسه، فحق كما قال، والمعنى أنه هو ليس له نفس، كما يقول القائل: هذا الثوب نفسه، وهذا الحجر نفسه، والمعنى في ذلك أنه هو؟

قال الناظر:

في بعض الآثار أنه لا يجوز سبح نفسه، لأن التسبيح صلاة إلا أن يكون بمعنى التنزيه.

* مسألة:

وسألته: هل يجوز أن يقال: جزاء ربنا الحمد والشكر أم لا؟

قال: لا يجوز ذلك، لأن الله غني عن شكر العباد له، وإنما شكر الشاكرين فضل من الله ونعمة على الشاكر، وما يعطيه من الثواب على الشكر.

* مسألة:

يجوز أن يقال: الله أرحم الرحماء، وأعلم العلماء أم لا؟

لا أرى جواز الوصف لله إلا بما وصف به نفسه أنه أرحم الراحمين، وأما قوله: عالم العلماء فقد أصاب وإن أراد به: يعلم ما لا يعلمون، ولا يجوز التشبيه له بخلقه.

٥٠٠ / ٤٬٣٨٩