بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٣

* مسألة:

رجل قال له قائل بمعنى، فقال: فال الله ولا فالك، أو طلب إليه شيئا فقال: ما عندي قليل الله ولا كثيره، أيكون هذا اللفظ جائزا ليتكلم به أم لا؟

أما قوله: فال الله ولا فالك فإن هذا كلام أكرهه، ولا أرى عدل هذا المقابل به، وأما ما عندي قليل الله ولا كثيره، يريد من الجنس الذي طلب إليه، فإذا صدق في إخباره ما عنده منه قليل ولا كثير، فلا أرى عليه بأسا في مقاله، والله أعلم، وبه التوفيق.

* مسألة:

يجوز أن يقال لغير ولي: لا شق الله عليك أم لا؟

ما أرى جواز ذلك في غير ولي، وجائز في الولي بالتقييد، إذا أراد به لا عذبك الله، لأن في العبادات مشقة على النفس.

وقد قال الله تعالى: ﴿إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ﴾ وقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾.

* مسألة:

يجوز أن يقال: اعتمادنا بعد الله على فلان أم لا؟

إنها كلمة أكره المقال بها، إلا أن يقول: اعتمادنا على فلان مع توكلنا على الله.

* مسألة:

وسألت أبا معاوية: هل يجوز أن يقول الرجل: اللهم صلّ على محمد، كما صليت أنت وملائكتك عليه؟

٥٠١ / ٤٬٣٨٩