الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥قال: نعم.
قيل له: فيقول يا من احتجب عن خلقه بسمواته.
قال: لا.
قيل له: فيقال: يا من احتجب عن خلقه بنوره؟
قال: لا، لأن النور محدود، قال: ولكن يقول: يا من احتجب خلقه بعزته وقدرته.
قال غيره:
لا يجوز أن يقال: يا من احتجب بعزته وقدرته، إذ العزة والقدرة صفتان من صفات الله وجبتا لذاته، ولا يجوز أن يقال: هما غير الله، ولا يقال: إنه عزه لا قدره، تعالى الله عما نحله المبطلون علوا كبيرا.
بل يقول: صفات الله الذاتية لم يزل موصوفا بها، ولم يزل موجودا له الأسماء المعلومة، ولا يحصيها إلا هو.
وأما تأويل الحجاب الذي جاء ذكره في القرآن، فهو المنع عن الرؤية ليس بين الله وبين خلقه حجاب ساتر، تعالى ربنا عن صفات المخلوقين علوا كبيرا، والله أعلم.
ومن غيره:
قال: وقد قيل: لا يقال: إن الله يحتجب عن خلقه، ولكن يقال: إن الله يحجب خلقه عن رؤيته.
٥٠٣ / ٤٬٣٨٩