بيان الشرع (الأجزاء 1-17) محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

الحج حج، وإلا فرجى له أن لا يلزمه شيء، وإن كان لا يخاف العنت على نفسه، وإنما يتزوج اختيارا فعليه الحج، وقد لزمه ذلك.

فإن تزوج ولم يحج كان عليه الحج دينا واجبا وإن حج فقد مضى عن نفسه.

والذي لا يجد الماء للوضوء إلا ماء بينه وبينه حتى يحتاج إلى المدافرة والمنازعة؟

فمعي أنه إذا كان يحول بينه وبينه ظالم له، كان له أن يحتج عليه، فإن اتقى في ذلك تقية، توسع بالتقية وخشي على نفسه، أو على ماله، أو على دينه، فأرجو أن يسعه ذلك.

وإن كان الذي بينه وبينه أرباب الماء، المعنى يحتاج إليه، أو هنالك شبهة فأولى به عندي التيمم بالصعيد وترك الدخول فيما فيه الشبهة، والمجاهدة والتعرض للأبدان بغير أمر واضح.

والذي أطلق دابة رجل من الذكران على دابته يطلعها؟

فمعي أنه في إطلاقه للدابة من رباطها، ضامن لها، وإن سلمت ورجعت إلى ربها وإلى حوزه، ولم يكن في ذلك مضرة على الدابة، وفي الدابة فلا يبين لي في ذلك ضمان إلا بمضرة، لأن أجرة الفحل لا تجوز، ولا يبين لي عليه أجرة.

وأما الذي ينبت النخلة فيجئ آخر فيأخذ النبات، فتقرفد النخلة أو لا تقرفد؟

فمعي أنه قيل: لا يلزمه ضمان إلا قيمة النبات بسعر البلد في نظر العدول.

٥٣٩ / ٤٬٣٨٩